• اضغط هنا لقراءة أبحاث ومقالات حول رؤية الهلال ومواقيت الصلاة
  • اضغط هنا للاطلاع على الأرقام القياسية في رصد الهلال

مركز الفلك الدولي

أخبار فلكية

حقيقة خسوف ليلة الرابع عشر

حقيقة خسوف ليلة الرابع عشر
أ.د. حسن بن محمد باصرة
رئيس قسم علوم الفلك والفضاء
جامعة الملك عبد العزيز بجدة
الخميس 30/6/1432هـ

دائمًا ما يقترن حدوث أي خسوف قمري بمنتصف الشهر القمري الاقتراني وليس الاصطلاحي والفرق بينهما أن الاقتراني يبدأ من لحظة اقتران القمر بالشمس، بينما يبدأ الشهر الاصطلاحي بوقت رؤية الهلال، مثلاً، حسب قواعد تقويم أم القرى. وقد يسبب القول بحدوث خسوف قمري في ليلة الرابع عشر استهجانًا لأن ذلك قد يُشكك في بداية الشهر العربي الاصطلاحي الذي يكون فيه الخسوف. ولعل توضيح بعض الحقائق الفلكية، الخاصة بحركة القمر وانتقاله من منزلة إلى أخرى كل ليلة خلال فلكه حول الأرض، يزيل أي لبس. هذه الحقائق كما يلي:-


1- يعتمد موعد أي خسوف قمري على بُعد الهلال الزاوي عن الشمس في أول ليلة للشهر الذي يحدث فيه الخسوف.
2- يتحرك القمر في مدارة حول الأرض بمعدل 13.13 درجة باتجاه الشرق (أي كل ساعة حوالي 0.55 درجة).
3- وكنتيجة لحركته الذاتية إلى الشرق فإنه يكون بدرًا إذا كان على بُعده الزاوي 180 درجة عن الشمس، والأرض مركز هذه الزاوية.

وبتطبيق هذه الحقائق تتضح إمكانية حدوث الخسوف إما في ليلة الرابع عشر أو الخامس عشر، فعلى سبيل المثال، نحن بصدد خسوف قمري كلي يوم الأربعاء ليلة الخميس الرابع عشر من شهر رجب 1432هـ الموافق 15-6-2011م. وبتطبيق الحقائق أعلاه نجد:-

1- مع غروب ليلة الجمعة 30 جمادى الآخرة، أول ليلة لشهر رجب، كان جرم القمر على بُعد زاوي عن الشمس يُقدر بحوالي 7 درجات.
2- وبعد ثلاث عشر ليلة (أي ليلة الرابع عشر، بعد الليلة الأولى) سيصل البعد الزاوي إلى 170.7 درجة (13.13×13)؛ وبإضافته لبعده أول ليلة، فان القمر سيكون على بعد زاوي 177.7 درجة.
3- لكي يكون القمر بدرًا وتكتمل وضعية الخسوف لابد أن يكون البعد الزاوي 180 درجة، أي انه يحتاج لأن يتحرك 2.3درجة. ولأن معدل حركته حوالي 0.55 درجة لكل ساعة، فانه يحتاج إلى حوالي أربع ساعات وثلث الساعة (بعد وقت غروب الشمس، وهو الوقت الذي بدءنا منه الحساب في الخطوة الأولى). مما يشير إلى أن وقت الخسوف، بإذن المولى عز وجل، سيكون قبيل منتصف ليلة الرابع عشر من رجب.

وهكذا نجد أن الخسوف في الشهر العربي الاصطلاحي يحتمل إن يكون إما ليلة الرابع عشر أو ليلة الخامس عشر معتمدًا على وقت دخول الشهر؛ أما غيرهما فلا يمكن لأن القمر إما أن يكون في مرحلة لم يصل فيها إلى البدرية بعد أو أنه تعداها.

هذا فإن أصبت فمن توفيق الله وإن أخطت فمن الشيطان ونفسي.

جميع الحقوق محفوظة © 1998-2021 مركز الفلك الدولي. لا يجوز إعادة نشر محتوى هذه الصفحة أو الإقتباس منها بدون إذن مسبق من المركز. تصميم و برمجة Web design and development company amman, jordan. Web hosting and website and identity (logo) design